17.8.15

حكاية المرأة العابدة فى بنى إسرائيل (الـــــف ليــــــــلة وليـــــــــلة )



                      
                      (الـــــف ليــــــــلة وليـــــــــلة )


حكاية المرأة العابدة فى بنى إسرائيل



حكى أنه كان فى قديم الزمان ، وسالف العصر والأوان ، امرأة  صالحة فى بنى إسرائيل وكانت تلك المرأة دينة عابدة تخرج كل يوم إلى المصلى ، وكان بجانب ذلك المصلى بستان ، فإذا خرجت إلى المصلى تدخل ذلك البستان وتتوضأ منه ، وكان فى البستان شيخان يحرسانه ، فتعلق الشيخان بتلك المرأة وراوداها عن نفسها ، فأبت فقالا لها : إن لم تمكنينا من نفسك لنشهدن عليك بالزنا ، فقالت لهما الجارية : الله يكفينى شركما ، ففتحا باب البستان وصاحا ، فأقبل عليهما الناس من كل مكان وقالوا : ما خبركما ؟ ، فقالا : إنا وجدنا هذه الجارية مع شاب يفجر بها وانفلت الشاب من أيدينا ، وكان الناس فى ذلك الوقت ينادون بفضيحة الزانى ثلاثة أيام ثم يرجمونه ، فنادوا عليها ثلاثة أيام من أجل الفضيحة ، وكان الشيخان فى كل يوم يدنوان منها ويضعان أيديهما على رأسها ويقولان لها : الحمد لله الذى أنزل بك نقمته . فلما أرادوا رجمها تبعهم دانيال وهو ابن اثنتى عشرة سنة وهذه أول معجزة له ، ولم يزل تابعا لهم حتى لحقهم وقال : لا تعجلوا عليها بالرجم حتى أقضى بينهم . فوضعوا له كرسيا ثم جلس وفرق بين الشيخين وهو أول من فرق بين الشهود ، فقال لأحدهما : ما رأيت ؟. فذكر له ما جرى ، فقال له : حصل ذلك فى أى مكان فى البستان ؟ فقال : فى الجانب الشرقى تحت شجرة الكمثرى . ثم سأل الثانى عما رأى ، فأخبره بما جرى ، فقال له : فى أى مكان فى البستان ؟ فقال : فى الجانب الغربى تحت شجرة التفاح . كل هذا والجارية واقفة رافعة رأسها ويديها إلى السماء وهى تدعو الله بالخلاص ، فأنزل الله تعالى صاعقة من العذاب فأحرقت الشيخين وأظهر الله تعالى براءة الجارية ، وهذا أول ما جرى من المعجزات لنبى الله دانيال عليه السلام .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق