كان فى بلد من البلدان تاجر مشهور وقع بينه وبين اربعة من التجار منافسة فكرهوه .وعزموا على ان يزعجوه
فخرج ذات صباح من بيته متجها الى متجره لابسا قميصا أبيض وعمامة بيضاء فقابله . أولهم فألقى عليه التحيه ثم نظر الى عمامته وقال : ما أجمل هذه العمامة الصفراء
.فقال التاجر : هل أنت أعمى ؟ هذه عمامة بيضاء
.فقال : بل صفراء ، صفراء لكنها جميلة
فتركه التاجر ومضى فلما مشى خطوات لقيه الاخر فالقى عليه التحية ثم نظر الى عمامته
. وقال : ما أجمل اليوم ، وما أحسن لباسك ، خاصة هذه العمامة الخضراء
.فقال التاجر : يا رجل العمامة بيضاء
.قال : بل خضراء
قال : بيضاء ، اذهب عنى ، ومضى المسكين يكلم نفسه وينظر بين الفنية والأخرى الى طرف عمامته المتدلى على كتفه ليتاكد انها بيضاء
وصل الى دكانه وحرك القفل ليفتحه فأقبل اليه الثالث ، وقال : يا فلان ما أجمل هذا الصباح ، خاصة لباسك الجميل ، وزادت جمالك هذه العمامة الزرقاء
نظر التاجر الى عمامته ليتأكد من لونها ثم فرك عينيه
.وقال : يا أخى عمامتى بيضاااااء
قال : بل زرقاء ، لكنها عموما جميلة ، لا تحزن ، ثم مضى .
فجعل التاجر يصيح به : العمامة بيضاااااااااااااء
وينظر اليها ويقلب أطرافها
، ثم جلس فى دكانه قليلا وهو لا يكاد يصرف بصره عن طرف عمامته
:فدخل عليه الرابع وقال
أهلا يا فلان ، ما شاء الله من أين اشتريت هذه العمامة الحمراء؟
.فصاح التاجر: عمامتى زرقاء
.قال : بل حمراء
قال التاجر : بل خضراء .. لا .. لا بل بيضاء .. لا .. زرقاء .. سوداء .. ثم ضحك .. ثم صرخ .. ثم بكى .. وقام يقفز
فكان هذا التاجر بعد ذلك يمشى فى شوارع المدينة وهو يكلم نفسه وقد جن جنونه وكان يحذفه الصبيان بالحصى
هؤلاء التجار الذين تعاونوا على التاجر المسكين ليجعلونه مجنونا موجودون فى كل مكان حولنا الان ، يحاولون ان يحطمونا ويكسرونا لذلك احذر من هؤلاء الأشخاص دائما ولا تدعهم يحطمونك كليا وكن دائما على استعداد لمواجهتهم .
حفظنا الله واياكم من كل شر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق