22.8.15

حكـــــــاية المتلمـــس مع زوجتــــــه(الــــــف ليلــــــــــــه وليلــــــــــــــه)



الــــــف ليلــــــــــــه وليلــــــــــــــه

حكـــــــاية المتلمـــس مع زوجتــــــه



قالت شهرزاد : يحكى أن المتلمس هرب من النعمان بن المنذر وغاب غيبة طويلة حتى ظنوا أنه مات ، وكانت له زوجة جميلة تسمى أميمة فأشار عليها أهلها بالزواج ، فأبت ، فألحوا عليها لكثرة خطابها وغصبوها على الزواج ، فأجابتهم إلى ذلك وهى كارهة ، فزوجوها رجلا من قومها وكانت تحب زوجها المتلمس محبة عظيمة ، فلما كانت ليلة زفافها على ذلك الرجل الذى غصبوها على الزواج به قدم زوجها المتلمس فى تلك الليلة فسمع فى الحى صوت المزامير والدفوف ورأى علامات الفرح فسأل من بعض الصبيان عن هذا الفرح ،فقالوا له : إن أميمة زوجة المتلمس زوجوها لفلان وها هى تزف إليه فى هذه الليلة " . فلما سمع المتلمس ذلك الكلام تحيل فى الدخول مع جملة النساء فوجدهما على منصتهما ، فتنفست الصعداء وبكت وأنشدت هذا البيت :
أيا ليت شعرى والحوادث جمة                     بأى بلاد أنت يا متلمسس؟ 
وكان زوجها المتلمس من الشعراء المشهورين فأجابها بقوله : 
بأقرب دار يا أميمة فاعلمى                         وما زلت مشتاقا إذا الركب عرسوا 
فعند ذلك فطن العريس بهما فخرج من بينهما بسرعة وهو ينشد قوله:
فكنت بخير ثم بت بضده                            وضمكما بيت رحيب ومجلس 
ثم تركهما وذهب ، وعاشت مع زوجها المتلمس ، وما زالا فى أطيب عيش وأصفاه وأرغده وأهناه إلى أن فرق بينهما الممات ، فسبحان من تقوم بأمره الأرض والسماوات.

وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق