2.8.15

ذكاء ابو عبيدة بن الجراح(النزاع على تولى الجيش)



هذه القصة تصف لنا حال المسلمين فى عهد رسول الله _ صل الله عليه وسلم _ وكم كانوا يسارعون فى تنفيذ اوامر الله ورسوله ولا يعصونه ابدا ، فهذه القصة تروى لنا ما فعله ابو عبيدة الجراح مع عمرو بن العاص _ رضى الله عنهما _ عندما اختلفا على تولى القيادة لجيش المسلمين 


بعث رسول الله _  صل الله عليه وسلم _ عمرو بن العاص _ رضى الله عنه _ جهة

 الشام فى غزوة من الغزوات فلما صار الى هناك رأى كثرة عدوه

فبعث الى رسول الله _ صل الله عليه وسلم _ لكى يرسل له مدد فبعث  رسول الله _ صل

 الله عليه وسلم _ ابا عبيدة الجراح اميرا على مدد وكان فى هذا المدد المهاجرون

 الاولون وفيهم ابو بكر وعمر _رضى الله عنهم _ 

وقال رسول الله _ صل الله عليه وسلم _ لأبى عبيدة حين بعثه : لا تختلفا

فخرج ابو عبيدة حتى وصل الى عمرو بن العاص فقال له عمرو: انما جئت مددا لى ،وانا امير الجيش

قال ابو عبيدة : لا ، ولكن على ما انا عليه وانت على ما انت عليه

بمعنى انت امير على اصحابك ومن معك ، وانا امير على اصحابى ومن جئت بهم

وقد كان ابو عبيدة رجلا سهلا لينا يهون عليه امر الدنيا 

فقال عمرو : بل انت مددى 

فقال ابو عبيدة : يا عمرو ان رسول الله _ صل الله عليه وسلم _ قد قال لى : لا تختلفا ، وان عصيتنى اطعتك 

فقال عمرو :اذا انا امير عليك وانت مدد لى 

فوافق ابو عبيدة على ذلك ، ثم تقدم عمرو بن العاص _رضى الله عنه _ فصلى بالناس

وبعد الغزوة كان اول من وصل الى المدينة عوف بن مالك _ رضى الله عنه _ فذهب 

الى رسول الله _ صل الله عليه وسلم _

 فلما راه قال له رسول الله _ صل الله عليه وسلم _ : اخبرنى

فاخبره عن الغزوة وما حدث بين ابى عبيدة وعمرو بن العاص_ رضى الله عنهما _

فقال رسول الله _ صل الله عليه وسلم _: يرحم الله ابا عبيدة بن الجراح 

فحقا رحمة الله على ابا عبيدة بن الجراح فليته يرى حالنا الان وما وصلنا اليه من قتال 

وسفك دماء للنزاع على السلطة

فهو لم يهمه ان يكون اميرا او قائدا ولكن كل ما اهمه امر المسلمين وان يطيع الله ورسوله 

ولم يتنازع على السلطة مع عمرو بن العاص ، بل اطاع كلام رسول الله _ صل الله عليه

 وسلم _ ووافق على ان يكون عمرو بن العاص امير عليه 

رحمة الله عليه وعلى كل اصحاب رسول الله 

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى  اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق