30.9.15

الملك الظالم والمرأة العابدة


الملك الظالم والمرأة العابدة 


يحكى أن امرأة كانت عابدة زاهدة وكانت تدخل قصر ملك من الملوك يتبركون بها وكانوا يحبونها ،و فى يوم من الايام دخلت ذلك القصر كعادتها بجانب زوجة الملك فأعطتها عقدا قيمته ألف دينار وقالت لها : ياجارية خذى هذا العقد عندك واحرسيه حتى أخرج من الحمام فآخذه منك ". فأخذته الجارية وجلست تنتظر خروج الملكة من الحمام ، ثم وضعت ذلك العقد تحت السجادة وقامت تصلى ، فجاء طير وأخذ ذلك العقد وجعله فى شق من زوايا القصر وقد خرجت الحارسة تقصى حاجة لها وترجع ولم تعلم ان الطير اخذ العقد ، فلما رجعت زوجة الملك طلبت العقد من الحارسة ففتشت عليه المرأة فلم تجده وحلفت للملكة بانها لم تسرق العقد ، فلما سمع الملك بذلك أمر زوجته أن تعذب الحارسة بالنار والضرب الشديد ، فعذبتها بأنواع العذاب فلم تقول شيئا ولم تتهم احدا ، فبعد ذلك أمر بسجنها وأن يجعلوها بالقيود فحبست .
    وفى يوم من الايام كان الملك يجلس هو زوجته فى وسط القصر فوقعت عينيه على طير وهو يسحب ذلك العقد من شق من زوايا القصر فأمر باحضار الطير وأخذ العقد منه ، فعلم الملك أن الحارسة مظلومة فندم على ما فعل معها وأمر بأحضارها . فلما حضرت أخذ يقبل رأسها ثم صار يبكى ويستغفر ويندم على ما فعل معها ثم أمر لها بمال جزيل ، فأبت أن تأخذه ثم سامحته وانصرفت من عنده وأقسمت على أنها لا تدخل منزل أحد ابدا بعد ذلك وساحت فى الجبال والاودية وصارت تعبد الله تعالى إلى ان ماتت .

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق