28.9.15

حكاية الزوجة الخائنة



حكاية الزوجة الخائنة


يحكى أن تاجرا كان كثير الأسفار ، وكانت له زوجة جميلة يحبها ، ويغار عليها من كثرة المحبة ، فاشترى لها ببغاء فكان يخبر سيده بما يجرى فى غيابه ، فلما كان فى بعض أسفاره تعلقت زوجة التاجر بغلام كان يدخل عليها فتكرمه مدة غياب زوجها، فلما أتى زوجها من سفره أعلمه الببغاء بما جرى وقال له : يا سيدى غلام تركى كان يدخل على زوجتك فى غيابك فتكرمه غاية الاكرام ، فهم الرجل بقتل زوجته ، فلما سمعت زوجته بذلك قالت له : يا رجل اتق الله وارجع إلى عقلك هل يكون لطير عقل أو فهم ، وإن أردت أن أبين لك ذلك لتعرف كذبه من صدقه فاذهب هذه الليلة ونم عند بعض أصدقائك وتعالى فى اليوم التالى وأسأل الطائر حتى تعلم إذا كان الطير يكذب ام صادق ، فذهب التاجر الى بعض اصدقائه ليبيت ليلته عندهم .

     وكانت هذه المرأة شديدة المكر فلما جاء الليل أحضرت زوجة التاجر قطعة من القماش وغطت به قفص الطائر وجعلت ترش على تلك القماشة شيئا من الماء وتروح عليها بمروحة وتقرب إليها سراج النور على صورة لمعان البرق وصارت تعمل أصوات كأصوات الرعد إلى أن أصبح الصباح ، فلما جاء زوجها طلبت منه أن يسأل الطائر ففعل التاجر وذهب ليسأل الطائر عن الليلة الماضية ، فقال له الطائر : يا سيدى من كان يسمع أو ينظر الليلة الماضية ؟ فقال له : لأى شئ؟ قال : يا سيدى من كثرة المطر والريح والرعد والبرق ، فقال له : كذبت إن الليلة الماضية ما كان فيها شئ من ذلك ، فقال الطائر : ما أخبرتك إلا بما عاينت وشاهدت وسمعت ، فكذبه التاجر فى جميع ما قاله عن زوجته ، وأراد أن يصالح زوجته فقالت : والله ما أصطلح حتى تذبح هذا الطائر  الذى كذب على ، فقام الرجل إلى الطائر وذبحه ، ثم أقام بعد ذلك مع زوجته أيام قلائل . ثم رأى فى بعض الأيام ذلك الغلام التركى وهو خارج من بيته فعلم صدق قول الطائر وكذب زوجته فندم على ذبح الطائر ودخل على زوجته وطلقها وأقسم على نفسه أنه لا يتزوج بعدها امرأة طوال حياته . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق