الدواء فيه سم قاتل
يحكى انه كان طبيب فى بلاد الهند وكان على
علم فيما يعالج الناس من طبه وادويته . فمات ذلك الطبيب وانتفع الناس بما فى كتبه
، ثم اتى بعد ذلك رجلا سفيها جاهل ادعى انه طبيب وعلى علم بما يعالج الناس به
وأشاع ذلك فى الناس ، وكان لملك تلك المدينة ابنه بها داء ثقيل واحتاروا الاطباء
فى علاجها ولم يجدوا لها علاجا ، فوجدوا طبيب على علم بالطب فبعث إليه فلما اتاه
وجده قد فقد بصره ، فذكروا له علة البنت وما بها فوصف لها دواء له اسم معروف ،
فقالوا له : اخلط لنا هذا الدواء . فقال : لست أبصر حتى اصنعه ، فأتاهم ذلك السفيه
المدعى علم الطب ، فأعلمهم انه عارف بذلك الدواء ، وعالم بالاخلاط والعقاقير .
فأمر الملك بإخراج كتب الطبيب المتوفى إليه ليأخذ ما فيها من أخلاط الادوية . فلما
دخل ووجد اخلاط الادوية لم يفهم شيئا ، فأخذ اشياء بغير علم وخلطها على بعضها وكان
من بينها سم قاتل ، ثم أعطى ابنة الملك هذه الخلطة ، فلم تلبث إلا ساعة حتى ماتت .
فأخذه الملك فسقاه من دوائه الذى خلطه فمات لوقته .
الحكمة :ان لا تدعى ما لا تعرف حتى لاتقتل
غيرك بجهل منك ، ليس العيب فى قول لا اعرف ولكن العيب ان تتدخل فى غير اختصاصك دع
الاختصاصات لاصحابها لذلك خلقوا .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق